
بريطانيا في حرب إيران.. حليف تابع أم قوة تملك قرارها؟
Al Jazeera
كشفت حرب إيران أن بريطانيا لا تريد أن تُجر إلى الحرب مع ترمب، ولكنها لا تملك أيضا أن تقف خارجها تماما، ولذلك يبدو أنها تدير تبعيتها لواشنطن أكثر مما تتخلص منها.
كشفت الحرب على إيران التباسا واضحا في الموقف البريطاني، إذ لا تريد لندن أن تبدو تابعا يندفع خلف واشنطن إلى مواجهة مفتوحة، ولكنها في الوقت نفسه لا تملك أن تتصرف بوصفها قوة مستقلة تقف خارج حسابات الحليف الأمريكي، وهي لذلك تحاول أن تشق لنفسها مسارا وسطا، فلا هي تشارك في الحرب بصورة كاملة ولا هي تغادرها فعليا.
ومع ذلك، لا يتعلق التباس موقف لندن بمجرد تحفظ بريطاني على التصعيد، ولا بحسابات الكلفة العسكرية، بل بسؤال أعمق يتعلق بطبيعة القرار البريطاني نفسه: هل بإمكان لندن أن تقول "لا" من موقع السيادة، أم إنها لا تقولها إلا داخل هامش ضيق يرسمه التحالف مع الولايات المتحدة؟
ولإلقاء الضوء على هذا الالتباس بين ما تقوله لندن سياسيا وما تفعله عسكريا، وما تملكه فعلا من هامش قرار في الأزمة الحالية، ظهرت في الصحافة البريطانية كتابات وتقارير، إلى جانب معطيات رسمية صادرة عن وزارة الدفاع.
تقول صحيفة آي بيبر إن الموقف الأوروبي ومعه البريطاني اختصرته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بعبارة واضحة "إنها ليست حربنا".













