
الطريق إلى هرمجدون.. الأبعاد الدينية لحرب ترامب ونتنياهو ضد إيران
Al Jazeera
يتحول ترمب في عيون قطاعات واسعة من الإنجيليين إلى “جندي الرب” الذي تشعل حربه على إيران شرارة معركة هرمجدون.
"بالنسبة للعديد من الإنجيليين في الولايات المتحدة، فإن حروب الشرق الأوسط ليست إلا جزءا من رواية دينية يؤمنون بها حول نهاية الزمان".
بينما كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يلبس ثوب المتنور العلماني المستاء من "الثيوقراطية" الإيرانية، ويصرح بأن قادة إيران هم رجال دين شيعة متطرفون يتخذون قراراتهم الجيوسياسية استنادا إلى رؤاهم الدينية، وبينما كان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يصرح هو الآخر بأنه لا يمكن لأنظمة متطرفة مثل إيران، متشبثة بما أسماه "الأوهام الإسلامية"، أن تمتلك أسلحة نووية؛ كان القادة العسكريون الأمريكيون يوجهون خطابا مختلفا تماما لجنودهم.
فقد حث أحد القادة ضباطه على إخبار قواته بأن تلك الحرب جزء من خطة الرب، ومن ثم وقف القائد أمام الضباط يستشهد بآيات من الإنجيل تتحدث عن معركة هرمجدون وعودة المسيح الوشيكة، وأكد لضباطه أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد مسح من قبل الرب يسوع لإشعال شرارة تلك الحرب مع إيران كي تكون نقطة البداية لاندلاع معركة هرمجدون وما يستتبعها من عودة يسوع للأرض.
لم يكن الأمر مختلفا كثيرا في إسرائيل، فقد استشهد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتوراة في خضم الحرب على إيران، إذ شبه إيران بـ"العماليق"، وهم عدو توراتي قديم يمثل الشر المطلق في التراث اليهودي. وفي يوم 28 فبراير/شباط الماضي، وبعد ساعات من انطلاق الحرب على إيران، استبطن نتنياهو مقارنة بين بلاد فارس القديمة والنظام الإيراني الحالي، وذلك بذكر قصة تراثية سعى فيها العدو الفارسي إلى تدمير الشعب اليهودي، لكن مردخاي اليهودي والملكة أستير استطاعا إنقاذ الشعب فسقط العدو الفارسي، وفق القصة، كما سيسقط النظام الإيراني الشرير، على حد تعبير نتنياهو.













