
مصباح يزدي.. سيرة المعلم الروحي للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي
Al Jazeera
مصباح يزدي مهندس الأصولية الجديدة في إيران، والمنظّر الأبرز لولاية الفقيه المطلقة، والعقل الخفي وراء صعود جيل محافظ يمتد من أحمدي نجاد إلى مجتبى خامنئي.
"كلما كانت تراودني فكرة: ما الذي سيحصل بعد رحيل الإمام؟ ينتابني الاضطراب وأ حاول أن أصرف هذه الفكرة عن مخي لتي ولا أعود إلى التفكير بها بتاتا".
(آية الله مصباح يزدي)
في قلب إيران وتحديدا في مدينة يزد و لد محمد تقي مصباح يزدي عام 1934، حيث تلق ى تعليمه الأولي قبل أن يتجه مطلع الخمسينيات إلى النجف مركز الثقل الديني الشيعي بحثا عن التكوين العلمي في حوزتها؛ غير أن اعتبارات مادية وعائلية سرعان ما دفعته إلى تغيير مساره نحو مدينة ق م، التي ستغدو لاحقا فضاءه الأهم، إذ تتلمذ فيها على يد أبرز رموز الحوزة آنذاك ، و م ن بينهم روح الله الخميني ومحمد حسين الطباطبائي ومحمد تقي بهجت وحسين البروجردي، وهو ما أسهم في تشكيل ملامحه الفكرية المبكرة ضمن بيئة دينية حركية ومتنوعة.
وكما يذكر محمد صادق الهاشمي في تناوله لسيرة مصباح يزدي، فمع تصاعد التوتر السياسي في عهد الشاه انخرط مصباح يزدي في النشاطين الثقافي والسياسي ضمن شبكة من العلماء الثوريين، كان من بينهم محمد بهشتي ومرتضى مطهري، حيث شاركوا في تنظيم حلقات فكرية ومحاضرات تدعو إلى تأسيس نظام حكم إسلامي شيعي، ولهذا ارتبط اسمه بالعمل الإعلامي السري من خلال مساهمته في مجلة "بعثت" الفارسية، إلى جانب تأسيسه مجلة "انتقام" ذات الخطاب الحاد المناهض لنظام الشاه وقتئذ، وفق ما أورده هادي خسرو شاهي في كتابه "التيارات والتنظيمات الدينية-السياسية في إيران". ولم يقتصر دور يزدي على ذلك، بل شارك في الجهود التنظيمية الأولى لرجال الدين فضلا عن دوره في طباعة خ طب الخميني وتوزيعها سرا، في إطار العمل الدعوي المعارض.













