
إسرائيل تجهز خطوطها الحمراء تحسبا لسلام أمريكي إيراني
Al Jazeera
بينما تتصاعد أعمدة الدخان فوق المجمعات العسكرية في طهران وضواحيها، وتتسارع فيه وتيرة القصف الجوي الإسرائيلي المكثف، يبرز خلف الستار صراع دبلوماسي محموم كاشفا عن تباينات متزايدة بين واشنطن وتل أبيب.
كشفت وكالة بلومبيرغ الإخبارية الأمريكية، في تقرير مفصل للصحفي إيثان برونر، عن تحرك إستراتيجي عاجل قام به رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تمثل في تكليف مستشاره وكاتم أسراره رون ديرمر، بمهمة متابعة المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتدقيق في بنود أي اتفاق محتمل لضمان عدم تعارضه مع ما تعتبره إسرائيل "خطوطا حمراء" تتعلق بأمنها القومي.
وبحسب التقرير، يركّز ديرمر على هدفين رئيسيين هما: تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، والتأكد من استعادة نحو 440 كيلوغراما من اليورانيوم عالي التخصيب والتخلص منه.
ويعكس هذا التكليف -وفق بلومبيرغ- حالة من "التوجس الصامت" داخل الحكومة الإسرائيلية؛ فبينما يمتلك ديرمر علاقات استثنائية مع أركان إدارة ترمب -كونه سفيرا سابقا في واشنطن وعمل جنبا إلى جنب مع نتنياهو لربع قرن- فإن وجوده في قلب المفاوضات يشير إلى أن إسرائيل لا تريد أن تُفاجأ بــ"صفقة أمر واقع" لا تلبي مطالبها بالكامل وقد تترك ثغرة لإيران للعودة مستقبلا.
وبحسب تقرير الوكالة الإخبارية، يلعب ديرمر دورا محوريا يشبه ذلك الذي اضطلع به جاريد كوشنر في الولاية الأولى لترمب؛ فهو يمتلك الصلاحية والوصول المباشر للرئيس الأمريكي، لكنه يعمل بمرونة بعيدا عن القيود الرسمية للوزارات.













