
وسط تعدد الأجهزة.. من يدير العقل الاستخباراتي في إيران؟
Al Jazeera
تعكس تعددية الأجهزة الاستخباراتية في إيران بنية معقدة قائمة على توازن القوى، لكنها تسببت في تداخل الصلاحيات وضعف التنسيق، مما أضعف الكفاءة الأمنية وكشف عن ثغرات خطيرة.
في مشهد يعكس تعقيد البنية الأمنية في طهران، تعمل عشرات الغرف المغلقة التي تضم ضباطا وخبراء يجمعون المعلومات من الداخل والخارج، لكن المفارقة أن هذه الغرف لا تنتمي إلى جهاز موحد، بل إلى منظومة متشعبة من الأجهزة الاستخباراتية الإيرانية، مما يطرح تساؤلات حول الجهة التي تدير "العقل الأمني" في البلاد.
ويوضح تقرير لقناة الجزيرة أن إيران تبدو من الخارج كدولة تمتلك منظومة أمنية متماسكة، غير أن الواقع الداخلي يكشف عن شبكة معقدة ومتداخلة من الأجهزة. فقبل الثورة الإيرانية، كان جهاز "ساواك" يمثل الذراع الأمنية الأبرز لنظام الشاه، حيث تركزت مهامه في حماية النظام وقمع المعارضة. لكن مع سقوطه، تفكك هذا الجهاز، وظهرت بدلا منه مؤسسات متعددة.
في مقدمة هذه المؤسسات، برزت وزارة الاستخبارات والأمن الوطني كجهاز رسمي يتولى جمع وتحليل المعلومات داخليا وخارجيا، مدعوما بإمكانات مادية ولوجستية كبيرة. غير أن نفوذها تراجع تدريجيا لصالح الحرس الثوري الإيراني، الذي عزز حضوره الاستخباراتي بشكل لافت، خاصة بعد احتجاجات عام 2009 التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.
ويضيف التقرير: "منذ ذلك الحين، أنشأ الحرس الثوري منظومة استخباراتية موازية، تضم منظمة استخبارات الحرس الثوري، التي تتولى مهام جمع المعلومات وتنفيذ عمليات مكافحة التجسس والعمليات الخاصة، إلى جانب أجهزة أخرى معنية برصد التهديدات وحماية النظام".













