
هرمجدون.. أفلام "الخوف من الفناء" تعود للواجهة مع كل حرب
Al Jazeera
كان أول ظهور لسيناريو “هرمجدون” في السينما الحديثة مع بداية الحرب الباردة في نهاية الأربعينيات، حين أصبح احتمال الحرب النووية هو الأكثر حضورا في الخيال الغربي.
لم يعد مصطلح "هرمجدون" مجرد عنوان لفيلم من إنتاج هوليود أو نبوءة دينية في الكتاب المقدس، بل تحول فجأة إلى "شيفرة سياسية" تتردد أصداؤها في أروقة القرار وقواعد الانطلاق العسكرية.
ويستخدم ساسة وقادة عسكريون هذه الشيفرة لتبرير الحرب باعتبارها "معركة نهائية" لتطهير العالم من "محور الشر".
وفكرة "هرمجدون" واحدة من أكثر المفاهيم الدينية عمقا في الوجدان الإنساني الغربي، وقد خرجت من "سفر الرؤيا" في "العهد الجديد" من "الكتاب المقدس"، إذ وردت بصفتها ساحة للمعركة النهائية الفاصلة بين "قوى الخير" و"قوى الشر" في نهاية الزمان. وتحول المصطلح في الثقافة الغربية الحديثة إلى رمز شمولي يختصر فكرة الانهيار الكلي للحضارة الإنسانية.
وجدت هوليود في سيناريوهات الكارثة الشاملة مادة درامية بالغة الثراء في بدايات القرن العشرين، فقد بدت قادرة على تجسيد الرعب وتحويله إلى عرض بصري يستحق المشاهدة، لتتحول السينما بذلك إلى الفضاء الثقافي الأهم الذي أعاد إنتاج مفهوم "النهاية" في قوالب فنية تعكس هواجس كل عصر.













