
عودة البازلت الأسود لواجهات المنازل في درعا.. السر بين الاقتصاد والتاريخ
Al Jazeera
بين ورشة تشق الصخر وبيت يرتفع حجرا فوق حجر، تعود الحجارة السوداء بهدوء إلى درعا، حاملة معها حكاية لا تتعلق بالبناء وحده.
بين ضجيج أقراص القص المعدنية وغبار الصخر المتطاير، يقف الشاب عدي الإبراهيم داخل إحدى ورش قص الحجر في محافظة درعا جنوب سوريا، يثبت كتلة بازلت سوداء أمام آلة القص قبل أن تبدأ بشقها ببطء إلى ألواح مصقولة.
هنا تتحول الصخور الثقيلة القادمة من أطراف الريف إلى واجهات منازل ومطابخ وأدراج داخل الأبنية.
يقول عدي في حديثه للجزيرة نت إن العمل شاق وخطر، فالتعامل مع الصخور الضخمة والآلات الحادة يتطلب حذرا دائما، ومع ذلك يبدو متعلقا بهذه المهنة التي يقضي يومه فيها بين الحجارة السوداء.
ويضيف: "رغم قساوة حجر البازلت، فإن التعامل معه لين"، مشيرا إلى أنه لا يعرف تفسيرا واضحا لهذا الشعور، لكنه يجد نفسه أكثر ارتياحا في العمل مع هذه الصخور مقارنة بالرخام أو الأحجار البيضاء.













