
ما لم يخبرك به علماء الفيزياء عن هدر الزيت والحليب في مطبخك
Al Jazeera
نجح باحثون من جامعة براون الأمريكية في استخدام معادلات فيزيائية لتحديد الوقت الذي تستغرقه آخر قطرات السوائل للخروج من العبوة، وهو ما سيكون له أبعاد تطبيقية في مجالات متنوعة.
لماذا يستغرق خروج آخر قطرات الحليب أو الزيت من العبوة وقتا طويلا؟ وما المدة التي يجب أن ننتظرها فعلا؟ سؤال بسيط نواجهه يوميا في المطبخ، لكن خلفه مبادئ ونظريات فيزيائية سعى باحثون من جامعة براون الأمريكية لاستخدامها من أجل تقديم إجابة عملية على السؤال.
وخلال دراسة نشرتها دورية "فيزكس أوف فلويدز" (Physics of Fluids)، قام الباحثون بدراسة حركة الطبقات الرقيقة من السوائل التي تبقى ملتصقة بجدار العبوة بعد سكب معظم السائل، وهذه الطبقة الرقيقة هي التي تجعلنا نضطر للانتظار حتى تتجمع القطرات الأخيرة وتسقط بفعل الجاذبية، فعندما تصب سائلًا مثل الحليب أو الزيت من زجاجة أو عبوة، تخرج معظم الكمية بسرعة، لكن على جدار العبوة تبقى طبقة رقيقة جدا من السائل، أي كمية قليلة جدا متوزعة بشكل رقيق على السطح الداخلي للعبوة.
ولا تسقط هذه الطبقة الرقيقة بسهولة لأنها لاصقة بالسطح بسبب قوة الشد السطحي بين السائل والزجاجة، وهذا يجعل تدفقها بطيئا جدا خاصة إذا كان السائل لزجا (مثل الزيت أو شراب القيقب البارد).
لذلك عندما تقوم بإمالة العبوة، فإن القطرات الأخيرة تحتاج وقتا أطول لتتجمع وتتدفق بفعل الجاذبية قبل أن تسقط، وهو ما يفسر لماذا نضطر أحيانا للانتظار حتى تسقط آخر قطرة.













