
من مقعد الحكواتي إلى شاشة التلفزيون.. الجذور التاريخية للشغف بالدراما الرمضانية
Al Jazeera
في ليالي رمضان، حيث كانت المقاهي تمتلئ بصوت حكواتي واحد، ظلت حكايات أبطال لا نعرف إن كانوا تاريخا أم خيالا تحرس ذاكرتنا حتى ظهرت من جديد على شاشة التلفزيون.
ارتبطت السير الشعبية منذ قرون بأجواء شهر رمضان، إذ وفر طول الليل وتجمعات الشهر فرصة مثالية لازدهار الحكي والسرد الجماعي.
وقد أعاد مسلسل "باب الحارة" إحياء هذه الصورة في الذاكرة المعاصرة من خلال شخصية الحكواتي أبو عادل، الذي كان يجلس في مقهى أبو حاتم في الحارة الدمشقية محاطا بروّاده من أبناء الحارة وهم ينتظرون روايته لبطولات شخصيات مثل الظاهر بيبرس وعنترة بن شداد.
وما قدمته الدراما يعكس تقليدا تاريخيا عرفته مقاهي مدن عربية مثل دمشق والقاهرة وبغداد، حيث كان الناس يجتمعون بعد الإفطار وصلاة التراويح للاستماع إلى الراوي أو الحكواتي أو "القصخون" كما يقال في العراق، وهو يروي حلقات متتابعة من السير والبطولات.
ولم تكن هذه المجالس مجرد وسيلة للتسلية، بل أداة ثقافية لنقل القيم وتعزيز الهوية الشعبية وحفظ الذاكرة الجماعية عبر الأجيال.













