
من "تيانغونغ" إلى القمر والمريخ.. طموح صيني يتسارع نحو المجد الكوني
Al Jazeera
بعد أن طوّرت صواريخها وروادها، بنت الصين محطة فضاء مستقلة تنافس بها دولا كبرى في استكشاف القمر والمريخ، وتعزز تعاونا دوليا في الفضاء عبر مشاريع ومهام متقدمة.
في فجر صيني بارد، تهرول فرق الإطلاق في مركز جيوتشيوان لصعود صاروخ "لونغ مارش" محمّل بروّاد الفضاء نحو محطة فضاء في مدارات الأرض. لحظة الإقلاع لا تشبه غيرها؛ فهي ليست مجرد إطلاق صاروخ، بل رمز طموح وطني يحدوه حلم السيادة العلمية وكسر حدود الممكن، منذ أول رحلة مأهولة في نهاية القرن العشرين إلى بناء محطة فضاء خاصة وتطلعات هبوط على القمر بحلول عام 2030.
انطلقت مسيرة برنامج الفضاء المأهول الصيني رسميا في عام 1992، عندما بدأت الصين مشروعها الوطني لإرسال البشر إلى الفضاء ضمن برنامج يعرف بـ"برنامج الفضاء الصيني المأهول" (China Manned Space Program).
كانت أول مركبة مأهولة في البرنامج "شينتشو‑1" (Shenzhou 1) التي تمت بدون طاقم في 1999 لتختبر الأنظمة الأساسية. تلتها سلسلة من الرحلات التجريبية غير المأهولة ثم المأهولة وصولا إلى شينتشو‑12 التي كانت أول مهمة مأهولة تتصل بمحطة فضاء اختبارية في 2021.
كان هدف هذه المرحلة المبكرة بناء خبرة في إدارة رحلات مأهولة، وتقنيات الالتحام والإرساء في المدار، وإجراء أولى الأنشطة خارج المركبة أو ما يعرف بالسير الفضائي، وهي مهام أجريت بنجاح خلال عدة مهمات لاحقة.













