
من الخيمة إلى غرفة العمليات… كيف وثّق "صحاب الأرض" الحرب على غزة؟
Al Jazeera
يقدم مسلسل “صحاب الأرض” في دراما رمضان 2026 سردا شبه توثيقي للحرب في قطاع غزة، كاشفا أثرها الإنساني والنفسي على الفلسطينيين ومحيطهم، حين تتحول تفاصيل الحياة اليومية إلى فعل مقاومة وبطولة حقيقية.
في موسم دراما رمضان 2026 خرج مسلسل "صحاب الأرض" من إطار السرد التقليدي إلى مقاربة أقرب للتوثيق، إذ لم يقدم الحرب باعتبارها مجرد خلفية للأحداث، بل واقعا يوميا يعيشه البشر، ويستبيح أدق تفاصيل حياتهم.
منذ الحلقات الأولى يضعنا صناع العمل أمام مشاهد تبدو بسيطة لكنها محملة بالدلالات: ألبوم صور قديمة حملته العائلة من تحت الأنقاض إلى الخيمة، بقايا بيت لم يتبق منه سوى جدران مهدمة شاهدة على القصف، وطفل مصاب يستهدف مجددا وهو في طريقه إلى المستشفى، كأن طريق النجاة نفسه هو طريق الخطر.
لا يكتفي المسلسل برصد المأساة، بل يتوغل في أثرها النفسي، خاصة بعيون الطبيبة المصرية التي لم تعتد على قسوة الحرب وصعوبة الحياة تحت وطأتها، على عكس الأطباء الفلسطينيين الذين بدوا أكثر قدرة على تحمل فكرة الفقد، لا سيما وأنهم مضطرون للتعايش مع فكرة استشهاد عائلات بأكملها مرارا وتكرارا، حتى صار الحزن مؤجلا إلى أن تنتهي الحرب.
يتميز العمل بما يحمله من توتر درامي متصاعد. إذ تقوم أغلب المشاهد على عد تنازلي دائم داخل المستشفى الذي يعد مساحة ضيقة مكانيا، لكنها تستوعب عشرات القصص المأساوية بين جدرانها.













