
متى بدأ استخدام صافرات الإنذار؟ ولماذا تتميّز بصوتها "المُقلق"؟
Al Jazeera
مع تجدد المواجهات العسكرية في المنطقة، عادت صافرات الإنذار لتدوي في مدن عدة، معلنة لحظة انتقال مفاجئة من الحياة اليومية إلى حالة الطوارئ. فكيف بدأت هذه الأداة؟
مع اندلاع جولة جديدة من المواجهة الإسرائيلية-الأمريكية-الإيرانية، يتجدد سماع أصوات صافرات الإنذار في طهران وتل أبيب وعدد من المدن العربية المتأثرة بتبعات التصعيد. تعود هذه الأصوات إلى الواجهة، مذكرة بجذور "الآلة" الممتدة لأكثر من قرنين، وبالتحولات التي شهدتها.
قبل ظهور الصافرات الحديثة، اعتمدت المجتمعات قديما على وسائل بدائية للتحذير الجماعي عبر الأبواق النحاسية والطبول التي استخدمت لإبلاغ السكان باقتراب جيوش العدو أو اندلاع الحرائق أو غيرها من الأحداث الطارئة. وفي أوروبا، كانت أجراس الكنائس تستخدم أحيانا للإنذار في أوقات الخطر.
لكن مع تضاعف أعداد السكان واتساع رقعة المدن في عصر الثورة الصناعية، لم تعد هذه الوسائل كافية، فبرزت الحاجة إلى أجهزة قادرة على إصدار صوت أعلى يمكن سماعها من مسافات بعيدة.
وإذا كانت الأبواق والأجراس أدت دور التحذير في المدن القديمة، فإن "الصفارة" شكلت المرحلة الجديدة في تاريخ الإنذار العلني.













