
"كوني جبلا يا آية".. وصية تصنع حكاية امرأة لا تنكسر في غزة
Al Jazeera
في قلب حرب تلتهم كل شيء، تقف آية الدحدوح على ركام بيتها متشبثة بوصية “كوني جبلا” وحاملة حقيبة إسعاف، لتتحول من أم مفجوعة تحت الأنقاض إلى امرأة تنقذ أرواحا وتشهد أن نساء غزة ينهضن من بين الموت أحياء.
غزة – قبل شهرين من موعد ولادتها، باغت المخاض الفلسطينية آية الدحدوح (30 عاما) وهي في طريق نزوح جديد داخل قطاع غزة. كان جسدها منهكا من تكرار الهروب، وحقائبها مثقلة بما تبقى من حياة عائلية تصارع للبقاء تحت القصف.
نظر إليها زوجها ياسر بدهشة: "موعد ولادتك بعد شهرين". لكن الألم الحاد الذي كان يشق طريقه إلى جسدها أعلن بداية ولادة مبكرة في وقت كانت فيه المستشفيات تعمل بأدنى إمكاناتها تحت الحصار.
في البيت، حاولت والدة زوجها، المعروفة في العائلة باسم "الحكيمة نائلة"، مساعدتها بما توفر من أدوات بسيطة. تمكنت من إخراج الجنين لكن المشيمة بقيت عالقة داخل جسد آية وبدأت علامات التسمم تظهر عليها.
وبين خطر البقاء في البيت وخطر الخروج تحت القصف، لم يكن أمام العائلة خيار إلا نقلها إلى المستشفى. وصلت آية إلى مجمع الصحابة الطبي وسط مدينة غزة، وهناك خضعت لجراحة طارئة في غرفة متضررة بفعل الحرب.













