
ثورة في فيزياء الرقائق.. علماء ينجحون في محاكاة "المادة المعجزة"
Al Jazeera
في خطوة علمية تمثل تحولا في فهمنا لهندسة المواد، نجح فريق بحثي من جامعة ليفربول في المملكة المتحدة في رصد ظاهرة إلكترونية فريدة داخل مادة بلورية صلبة.
في خطوة علمية تمثل تحولا في فهمنا لهندسة المواد، نجح فريق بحثي من جامعة ليفربول في المملكة المتحدة في رصد ظاهرة إلكترونية فريدة داخل مادة بلورية صلبة.
وتقدم الدراسة المنشورة في دورية "ماتر" (Matter) دليلا عمليا على إمكانية فصل معمارية المادة عن سلوكها الإلكتروني، وهو إنجاز يفتح الباب أمام جيل جديد من المواد الإلكترونية يجمع بين صلابة المعادن وسرعة الموصلات الفائقة.
ويقول الباحث في قسم الكيمياء بجامعة فرجينيا كومنولث الأميركية أحمد قاسم، وهو غير مشارك في الدراسة، في تصريحات حصرية للجزيرة نت: "تخيل أنك تحمل كتابا سميكا وثقيلا، تلتصق صفحاته بعضها ببعض بشكل دائم. للوهلة الأولى، يبدو مجرد كتلة صلبة ثلاثية الأبعاد، تحمل مئات الصفحات المنفردة لكنها غير قابلة للفصل. والآن، تخيل اكتشاف أنه بفضل الترتيب الفريد لهذه الصفحات قبل لصقها، يمكنها توصيل الكهرباء بكفاءة تفوق بكثير أي صفحة مسطحة منفردة. هذه هي الحالة الفريدة لهذا الابتكار، حيث كشف العلماء عن عالم ثنائي الأبعاد خفي داخل بلورة ثلاثية الأبعاد مترابطة بقوة، مما قد يعيد تشكيل فهمنا للمواد الإلكترونية".
تقليديا، كان العلماء يصنفون المواد الإلكترونية بناء على بنيتها الهندسية. إذا أردت الحصول على مادة تتحرك فيها الإلكترونات بحرية فائقة في مسار ثنائي الأبعاد، مثل حركة السيارات فوق سطح طريق سريع، فعليك استخدام مواد ذات طبقات رقيقة جدا ومنفصلة، تشبه صفحات الكتاب.













