
تفاصيل صغيرة تصنع هوية رمضان في لبنان
Al Jazeera
مع قدوم رمضان في لبنان تتبدل ملامح الأيام كأن المدن تخلع إيقاعها المعتاد وترتدي ثوبا آخر. يهدأ النهار على إيقاع الصيام، فيما تشتعل الليالي بالحركة واللقاءات
بيروت – مع قدوم رمضان في لبنان تتبدل ملامح الأيام كأن المدن تخلع إيقاعها المعتاد وترتدي ثوبا آخر. يهدأ النهار على إيقاع الصيام، فيما تشتعل الليالي بالحركة واللقاءات. وجوه تميل إلى التأمل مع ساعات الإمساك قبل أن تستعيد دفئها وضحكتها مع أذان المغرب.
غير أن العادة الرمضانية الأرسخ في لبنان تبقى، بلا منازع، اجتماع العائلة حول مائدة الإفطار، تلك اللحظة التي تختصر معنى الشهر كله وتحول البيت إلى فضاء تتعانق فيه الروائح والأصوات والدعوات.
قبل دقائق من أذان المغرب يخيم صمت مترقب، ترص الصحون بعناية، وتتصاعد رائحة الشوربة الساخنة، فيما يتزين طبق الفتوش بحبيبات السماق.
يجلس الجميع حول المائدة، من الجد إلى أصغر الأحفاد، في مشهد يومي يعيد ترميم صلة الرحم. لا يكسر الصيام إلا على تمرة وكوب ماء قبل أن تتوالى الأطباق التقليدية، وهي الكبة النيئة أو المقلية، الشيش برك، الفتة، وصولا إلى الحلويات التي تتصدرها القطايف والمفروكة.













