
النحل يمتلك "مروحة تبريد سرية" تحفظ حياته تحت الشمس الحارقة
Al Jazeera
اكتشف باحثون من جامعة وايومنغ الأمريكية نظاما آخر للتبريد تستخدمه النحلة أشبه بمروحة ذاتية، تساعد على إبعاد الحرارة الزائدة الناتجة عن عضلات الطيران في منطقة الصدر.
عندما تحوم النحلات الطنانة فوق زهرة، فإنها ترفرف بأجنحتها بسرعة كبيرة، حتى يمكنها البقاء في الهواء، وهذا النشاط المكثف لعضلات الطيران يولد حرارة داخلية هائلة، حيث يمكن أن ترتفع درجة حرارة جسم النحلة 30-35 درجة مئوية أعلى من حرارة الهواء المحيط بها.
على سبيل المثال، إذا كانت درجة الحرارة في يوم صيفي حار حوالي 35 درجة مئوية، يمكن أن تصل حرارة جسم النحلة إلى حوالي 65-70 درجة مئوية، وهو ما يشكل خطرا على حياتها إذا زادت الحرارة أكثر.
والمعروف أن النحلات تتغلب على هذه المشكلة بنظام تبريد ذاتي يقوم على "نقل الحرارة" من الصدر (الذي يحتوي على عضلات الطيران) إلى البطن، حيث يمكن للحرارة أن تتسرب إلى الخارج، غير أن باحثين من قسم علم الحيوان وعلم وظائف الأعضاء بجامعة وايومنغ الأمريكية، اكتشفوا نظاما آخر للتبريد يتم استخدامه، وتم الإعلان عنه في دورية "بروسيدينغز أوف ذا رويال سوسايتي بي" (Proceedings of the Royal Society B).
وأطلق الباحثون على النظام الجديد اسم "الرياح الذاتية"، وتقوم فكرته على أن النحلة أثناء تحويمها فوق الزهور ترفرف بأجنحتها بسرعة عالية، وهذه الحركة لا تولد فقط قوة رفع تسمح لها بالبقاء في الجو، بل تنتج أيضا تيار هواء موجه، وهذا التيار وجدوا أنه يشبه تماما مروحة صغيرة مدمجة على جسم النحلة، فالهواء الذي تدفعه أجنحتها للأسفل يمر على جسمها، ويساعد على إبعاد الحرارة الزائدة الناتجة عن عضلات الطيران في الصدر، والنتيجة تخفيض درجة حرارة الجسم وحماية النحلة من السخونة المفرطة.













