
الصيام والتمارين.. معادلة دقيقة بين الحماس والصحة
Al Jazeera
الصيام لا يمنع النشاط البدني، لكنه يفرض إعادة تنظيمه. الفائدة ممكنة، لكن المخاطر حقيقية، خصوصا لدى المرضى. لذلك، يبقى القرار فرديا بامتياز والطبيب المعالج هو الجهة المخوّلة بتقييم درجة الخطورة.
في شهر رمضان، تتبدل أنماط الأكل والنوم والحركة بشكل ملحوظ ما ينعكس مباشرة على التوازن الفسيولوجي للجسم. وبينما يختار بعض الصائمين التوقف عن ممارسة الرياضة خوفا من الإرهاق أو الجفاف، يصر آخرون على الحفاظ على برامجهم التدريبية المعتادة.
وبين هذا وذاك، يبرز سؤال جوهري: ماذا يقول العلم عن النشاط البدني خلال الصيام؟ وهل تختلف التوصيات بين الأصحاء والمرضى، خصوصا من يتناولون أدوية مزمنة؟
من الناحية الفسيولوجية، يمر الجسم خلال الصيام بمراحل استقلابية متدرجة. فبعد ساعات من الامتناع عن الطعام، ينخفض مخزون الغلوكوز في الدم، ثم يعتمد الجسم على الغليكوجين المخزن في الكبد والعضلات، قبل أن يتحول تدريجيا إلى استخدام الدهون كمصدر للطاقة.
هذه التحولات طبيعية، لكنها تترافق مع نقص تدريجي في السوائل، ما قد يحد من القدرة على تحمل الجهد البدني، خاصة في الأجواء الحارة.













