
حين يرتفع أجر الرجل تنجب الأسرة أكثر.. فلماذا يحدث العكس مع المرأة؟
Al Jazeera
هل تكفي الحوافز المالية العامة لرفع معدلات الإنجاب؟ أم أن تصميم الضرائب وسوق العمل وإجازات الأبوة والأمومة هو ما يحدد فعليا من يدفع “ثمن” الطفل مهنيا؟
بينما تقدم سياسات تشجيع الإنجاب عادة في صورة حوافز مالية عامة أو إجازات أمومة وأبوة، تكشف دراسة اقتصادية حديثة أن المسألة أدق من ذلك بكثير، فقرار إنجاب طفل جديد يتأثر بشكل مختلف تماما بارتفاع أجر الرجل مقارنة بارتفاع أجر المرأة.
الدراسة، الصادرة في ورقة عمل بعنوان "الخصوبة وعرض العمل الأسري" عن بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، اعتمدت على بيانات دنماركية إدارية دقيقة واستفادت من إصلاحات ضريبية غيرت صافي دخل الأفراد للإجابة عن سؤال جوهري وهو "كيف يؤثر ارتفاع الأجر على قرار الأسرة بإنجاب طفل إضافي؟".
توفر الدنمارك سجلات شاملة عن الأجور وعدد الأطفال وساعات العمل والتغيرات الضريبية عبر سنوات طويلة. هذا مكن الباحثين من مقارنة أسر متشابهة جدا، لكن صافي أجر الرجل أو المرأة فيها ارتفع لأسباب ضريبية لا تتعلق بالكفاءة أو التفضيلات الشخصية، وبذلك تحول النظام الضريبي إلى ما يشبه "تجربة طبيعية" لعزل أثر الأجر نفسه على قرارات الإنجاب.
النتيجة أن دخل الرجل يدفع نحو الإنجاب، ودخل المرأة يسحبه في الاتجاه المعاكس.













