
ليلة القدر في الغربة.. كيف يصنع العرب في تركيا "وطنا" من الدعاء؟
Al Jazeera
المغتربون العرب في تركيا يجدون في أجواء رمضان فرصة لاستعادة الألفة والروحانية رغم الغربة، عبر طقوس دينية واجتماعية تعيد تشكيل الذكريات وتخفف الألم.
حين يقترب أذان المغرب في رمضان لا يكون البعد جغرافيا فحسب بل شعوريا كذلك. تختفي التفاصيل الصغيرة التي كانت تصنع الألفة كصوت المسجد القريب وحركة المائدة قبل الإفطار ورائحة الطعام التي كانت تسبق النداء.
لكن في تركيا يعيد رمضان ترتيب هذه المسافة، فسرعان ما يجد المغتربون العرب أنفسهم داخل مشهد ديني مألوف، وتتقاطع الطقوس وتتشابه الإيقاعات وتستعيد الروح بعض ما فقدته.
ومع دخول العشر الأواخر تتكثف هذه التجربة في ذروتها مع ليلة القدر، التي تتحول إلى لحظة جامعة بين الإيمان والحنين. في تلك الليلة تتحول المساجد إلى فضاءات واسعة تحتضن آلاف المصلين تمتد صفوفهم إلى الساحات، وتختلط فيها لغات ولهجات متعددة على دعاء واحد.
فتعيد الجاليات العربية إنتاج طقوسها الخاصة من قيام الليل وتلاوة القرآن إلى تجمعات السحور التي تحمل نكهة البيوت البعيدة، لكنها تتشكل هذه المرة في سياق جديد. ويمكن القول إن العرب في تركيا يحيون ليلة القدر لاستعادة الذات في الغربة، ويعتبرونها مناسبة لإعادة وصل ما انقطع مع الذاكرة.













