
سلمى أبو ضيف ومحمد حاتم يقودان "عرض وطلب".. أداء نفسي يتجاوز الأرقام
Al Jazeera
في عالم يبدو فيه الحل واضحا كعملية جراحية، يجرّ مسلسل “عرض وطلب” مشاهديه إلى متاهة أسئلة أخطر بكثير: ماذا يبقى من ضميرك حين تصبح حياة من تحب رهنا بثمن لا تقدر على دفعه؟
تبدأ حكاية مسلسل "عرض وطلب" من نقطة إنسانية شديدة البساطة: أم تصارع المرض وابنة تحاول إنقاذها بأي ثمن. لكن هذه البداية الهادئة سرعان ما تكشف أسئلة أخلاقية معقدة، إذ يتحول العلاج إلى اختبار قاس للضمير، وتغدو القرارات الشخصية أكثر ثقلا حين ترتبط بحياة إنسان آخر.
ومع تقدم الأحداث، يتجاوز العمل حدود قصة المرض ليقترب من مناطق أكثر هشاشة في العلاقات الإنسانية، فيطرح أسئلة عن المسؤولية والتضحية والعدالة، ويضع شخصياته في مواقف يصعب فيها التمييز بين الصواب والخطأ، لتبدو الخيارات كلها مكلفة بطريقتها الخاصة.
يحكي المسلسل عن هبة (سلمى أبو ضيف) التي تعيش في حي شعبي وتتحمل مسؤوليات عائلية ثقيلة بعد تدهور صحة والدتها التي تحتاج إلى عملية زرع كلى عاجلة. وأمام ضيق الوقت وندرة الخيارات تضطر للبحث عن متبرع بمقابل مادي.
ومع توالي الحلقات، يأخذنا "عرض وطلب" في رحلة داخل واقع أكثر تعقيدا، تتقاطع فيه العلاقات والمصالح مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية، ليصبح كل قرار خطوة جديدة في متاهة أخلاقية يصعب الخروج منها.













