
المسلسل الكويتي "الغميضة".. لماذا انقسم الجمهور حوله منذ حلقاته الأولى؟
Al Jazeera
حالة من النوستالجيا (Nostalgia) خطف بها مسلسل “الغميضة”، أحد أبرز إنتاجات الدراما الكويتية لموسم رمضان عام 2026، انتباه الجمهور منذ حلقاته الأولى، مستندا إلى استدعاء أجواء السبعينيات.
منذ حلقاته الأولى، نجح مسلسل الغميضة، أحد أبرز أعمال الدراما الكويتية في موسم رمضان 2026، في استدعاء موجة من الحنين إلى الماضي، عبر إعادة إحياء أجواء سبعينيات القرن الماضي، وهي فترة ما تزال تحتل مكانة خاصة في الذاكرة الجمعية، ليس فقط لدى من عاصروها، بل أيضا لدى أجيال لم تشهدها لكنها تشكلت على صورتها المتخيلة.
وقد أسهمت عناصر فنية متعددة في تعزيز هذا الإحساس، من حسن اختيار الأغاني الرائجة آنذاك، إلى الديكورات، وأساليب تصفيف الشعر والمكياج، وهي تفاصيل منحت العمل هوية بصرية واضحة، وأعادت تشكيل روح تلك المرحلة بقدر ملحوظ من العناية والاهتمام.
غير أن استحضار الزمن وحده لا يكفي لضمان النجاح؛ فقبول الجمهور أو رفضه لأي عمل يظل رهنا بمدى نضج المعالجة الدرامية وتماسك الرؤية الفنية. فالزمن عنصر مهم في بناء الجو العام، لكنه ليس الفيصل، إذ تبقى زاوية الرؤية، والتناغم بين القصة والشخصيات، وقدرة السرد على الإقناع، هي الأساس الحقيقي لنجاح أي عمل.
ومع نص يحمل توقيع الكاتبة هبة مشاري حمادة، ورؤية إخراجية لعلي العلي، وطاقم تمثيلي يضم أسماء بارزة تتقدمهم هدى حسين، وعبد الرحمن العقل، وإبراهيم الحربي، بدا من الطبيعي أن يتحول مسلسل الغميضة إلى مادة غنية للنقاش والتحليل. غير أن هذا الترقب لعمل متكامل اصطدم منذ وقت مبكر ببعض الاختيارات الدرامية التي أثارت جدلا واسعا، ولا سيما في طريقة رسم شخصية "الأم الكفيفة".













