
أهلها نزحوا قسرا.. 3 شبان يحرسون الحياة في عربصاليم اللبنانية
Al Jazeera
تحت القصف الإسرائيلي غادر أهالي عربصاليم قسرا بلدتهم جنوب لبنان، لكن 3 من شبان القرية آثروا البقاء ورفضوا الخروج، ليشكلوا لاحقا درعا لها وحراسا لممتلكاتها ومواشيها، وحلقة وصل مع أهلها أيضا.
بيروت- في بلدة عربصاليم جنوب لبنان، حيث تراجعت حركة الحياة إلى حدّها الأدنى، وباتت الشوارع شبه خالية إلا من آثار الغارات الإسرائيلية وأصوات الطائرات، تنسج مجموعة من الشبان حكاية مختلفة تحت الحرب، لا تُروى من خطوط المواجهة بل من داخل الفراغ الذي خلّفه النزوح.
وهناك، اختار 3 شبان، هم حسين فرحات، وحسين نذر، ونوح عبود، البقاء في بلدتهم في وقت غادر فيه معظم السكان هربا من القصف. ولم يكن قرارهم وليد صدفة، بل جاء بدافع شعور عميق بالمسؤولية تجاه ما تركه الأهالي خلفهم، من منازل وممتلكات، وصولا إلى المواشي والدواجن التي تحوّلت فجأة إلى كائنات بلا معيل.
يقول حسين فرحات، للجزيرة نت، إن البقاء في عربصاليم لم يكن خيارا سهلا، لكنه بدا ضروريا، وأوضح أن فكرة "الأمانة" كانت حاضرة بقوة في قراره، سواء لجهة حماية المنازل أو رعاية الحيوانات التي تُركت في ظروف قاسية.
وأضاف أن يومياتهم باتت منظمة وفق إيقاع مختلف تفرضه الحرب، حيث يبدأ النهار مع جولات تفقد تمتد على أحياء البلدة، لتأمين الغذاء والمياه لما تبقى من مظاهر الحياة فيها.













