
أرجوان الأمل.. فتيات غزة يبحن بالألوان في وجه الإبادة غزة
Al Jazeera
تتخذ فتيات غزة من “فريق أرجوان” ومنصات الرسم ملاذا نفسيا ومساحة آمنة لتحويل مشاعر الفقد والخوف المكبوتة إلى ألوان ورموز بصرية تجسد صمودهن وإصرارهن على النجاة.
في أحد مراكز الإيواء المنتشرة في قطاع غزة، يسود ما يشبه الهمس الجماعي. لا موسيقى ولا خطابات، فقط صوت الفرشاة على اللوحة، وأنفاس فتيات يبحثن عن قدر من الطمأنينة وسط ضجيج طائرات لا يتوقف.
هنا، لا ينظر إلى الفن كمهارة أو هواية، بل كحاجة نفسية وملاذ مؤقت من ثقل الواقع. على الطاولات الصفراء، تتناثر ألوان الإكريليك، بعضها مفتوح بعجلة، كأن اللون نفسه يسابق اللحظة. الأيدي المرتجفة لا تطارد الجمال، بل تبحث عن مخرج.
رائحة الطلاء تختلط برائحة النزوح، لتصنع مزيجا قاسيا لكنه مشحون بإمكانية النجاة. لا أحد يسأل: ماذا سترسمين؟ بل: ماذا تحملين في داخلك؟
للعام الثالث، يرزح قطاع غزة تحت واقع إنساني ضاغط، ترك أثره العميق على الفتيات اليافعات، حيث تراكمت مشاعر الخوف والفقد والحرمان. في هذا السياق، جاءت مبادرة "أرجوان" لتقترب من الداخل الإنساني للفتيات عبر الفن، بوصفه لغة بديلة تقول ما تعجز الكلمات عنه.













