
نجوم "ثلاثية المطبخ السعودي".. قصة الكبسة والجريش والحنيني
Al Jazeera
تعرف على رحلة “ثلاثية المطبخ السعودي” الكبسة والجريش والحنيني من جذورها التاريخية والاجتماعية، وكيف تحولت هذه الأطباق من رموز للتكيف مع البيئة إلى أيقونات عالمية توثق الهوية العريقة للمملكة.
يمثل المطبخ السعودي تجربة فريدة، انصهرت فيه روح البادية مع ثراء الموانئ لتنتج هوية غذائية عابرة للأجيال. فمن حجر الرحى النجدي إلى "أكياس الخيش" الحجازية، يبرز الإبداع في تطويع الموارد وتحويلها إلى رموز السيادة على المائدة.
واليوم، يتجلى هذا الثراء بأبهى صوره في ليالي شهر رمضان المبارك، حيث تتحول هذه الأطباق من مجرد وجبات إلى طقوس اجتماعية تجمع العائلة حول "قدر واحد" يختصر المسافة بين الماضي والحاضر.
كان يكفي في القرن التاسع عشر أن تلمح كيسا من الخيش مرسوما عليه فيل أو نخلة في أحد موانئ "العقير" -في المنطقة الشرقية- أو "جدة" -غرب المملكة-، لتعرف أن ثورةً في طريقها إلى الموائد؛ لم يكن الأرز يومها مجرد طعام، بل كان "عملة صعبة" يُقايض بها اللؤلؤ والتمور، في مفارقة جعلت من هذه الحبة البيضاء الطويلة رمزةً للثراء قبل أن تصبح قوتاً للجميع.
الكبسة في جوهرها ليست مجرد وصفة، بل هي "اتفاقية" تاريخية بين اللحم المطهو في الماء والملح، وبين الأرز القادم من سفوح الهيمالايا، لتولد أكلة أزاحت البرغل والهريس عن عرشهما بعد صراع مع الذاكرة الغذائية للجزيرة العربية.













