
"صوت هند رجب" يسقط الأقنعة في مهرجان برلين السينمائي
Al Jazeera
أثبت “صوت هند” أن الحقيقة لا تحتاج إلى ميزانيات ضخمة أو تأثيرات بصرية لكي تصل، بل تحتاج فقط إلى سينمائيين يرفضون أن يكونوا “عطراً” يُرش على وجه العنف.
"السلام ليس عطرا نرشه على العنف كي تبدو السلطة مهذبة ومريحة".. بهذه الجملة التي استقرت في الوجدان كطلقة أخلاقية، فجرت المخرجة التونسية كوثر بن هنية واحدة من أكثر لحظات مهرجان برلين السينمائي توترا هذا العام.
في أمسية جوائز "سينما من أجل السلام" (Cinema for Peace)، رفضت بن هنية تسلم جائزة "الفيلم الأكثر قيمة" التي منحت لعملها "صوت هند رجب" (The Voice of Hind Rajab)، تاركة التمثال في القاعة بوصفه "تذكيرا" بالدم، وليس تكريما للفن.
بكلمات حاسمة نقلها الحساب الرسمي للفيلم، أكدت بن هنية أن ما حدث للطفلة هند رجب "ليس استثناء، بل جزء من إبادة جماعية"، مشددة على أن السينما لا يمكن أن تتحول إلى أداة لـ"غسيل الصورة" بينما تخنق الأصوات التي تحاول النجاة.
أخرجت كوثر بن هنية مهرجان برلين السينمائي من طقسه المعتاد كموسم للاحتفاء بالجماليات، ليتحول إلى ساحة مواجهة مفتوحة حول جوهر السلام الذي تحول إلى مجرد شعار يرفع في القاعات المكيفة، وليس التزاما أخلاقيا وقانونيا يقوم على العدالة والمساءلة.













