
بين الملاكمة والعصابات النسائية: كيف أعاد "ألف ضربة" تشكيل الحقيقة؟
Al Jazeera
ينتمي مسلسل “ألف ضربة” إلى دراما الجريمة التاريخية، وعلى امتداد موسمين، استطاع المزج بين عناصر القتال، والحياة في أحياء الطبقة العاملة، وشخصيات تحاول الصمود والبقاء في مواجهة نظام قاس.
منذ اللحظة الأولى لعرض المسلسل البريطاني "ألف ضربة" (A Thousand Blows)، بدا واضحا أننا أمام عمل لا يكتفي باستثمار أجواء الملاكمة المظلمة في القرن التاسع عشر، بل يسعى إلى تفكيك البنية الاجتماعية للعصر الفيكتوري، واستكشاف آليات السلطة التي حكمت تلك الحقبة.
المسلسل ينتمي إلى دراما الجريمة التاريخية، وعلى امتداد موسمين، استطاع المزج بين عناصر القتال، والحياة في أحياء الطبقة العاملة، وشخصيات تحاول الصمود والبقاء في مواجهة نظام قاس.
وهو ما يتسق مع كونه من تأليف الكاتب البريطاني ستيفن نايت، المعروف بصناعة عوالم ذكورية صلبة تختبر معاني الانتماء والهيمنة، غير أن "ألف ضربة" أضاف بعدا عرقيا وطبقيا أكثر تعقيدا، يربط بين الهجرة والاستعمار والصعود الاجتماعي داخل مدينة لا ترحم الغرباء.
وجدير بالذكر أن العمل يستند جزئيا إلى وقائع حقيقية من عالم الملاكمة غير القانونية في شرق لندن، وسيرة عصابة "الأربعين فيلا" (Forty Elephants) النسائية التي نشأت في سبعينيات القرن التاسع عشر واحترف أفرادها السرقة المنظمة لعقود متتالية.













