
كنيسة مار يوسف.. ملاذ مؤقت بين الخوف والأمل للنازحين السودانيين في لبنان
Al Jazeera
تقدم الكنيسة الدعم للمهاجرين الذين غالبا ما يكونون آخر من يحصل على المساعدة، سواء من الدولة أو من الأمم المتحدة، حيث تذهب الأولوية عادة إلى مراكز الإيواء الرسمية.
بيروت- لم تكن منطقة "برج البراجنة" سوى محطة عابرة في حياة ردينة مصطفى، الشابة السودانية التي أتت إلى لبنان بحثا عن عمل وحياة أكثر استقرارا. لكن ليلة واحدة قلبت حياتها رأسا على عقب، لتجد نفسها في قلب تجربة لم تكن تتوقعها.
تستعيد ردينة لحظات الرعب الأولى قائلة للجزيرة نت: "كنّا نائمين، وكان الليل هادئا، وفجأة سمعنا صوتا قويا أيقظنا مرعوبين"، لم يكن هناك وقت للتفكير؛ "خرجنا فورا من المنزل، لم نحمل معنا شيئا، فقط ركضنا".
في الشارع، بدا الخوف مشتركا بين الجميع. تعالت الأصوات بأن المكان لم يعد آمنا، وأن العودة باتت مستحيلة. وسط هذا الارتباك، قادهم الخوف إلى المجهول، قبل أن تفتح لهم الصدفة بابا للنجاة، تتابع ردينة "كانت لديّ صديقة سودانية تعمل في الكنيسة، هي التي دلّتْنا على المكان، فكثير من الأماكن لا تستقبل الأجانب".
في كنيسة مار يوسف بدا المشهد مختلفا؛ تحول المكان إلى ملاذ مؤقت لا يسأل عن الجنسية أو الخلفية، ردينة تروي: "استقبلونا من دون تمييز، لبنانيون وسودانيون وسوريون… كنّا جميعا معا".













