
خريف "الحياد" المالي.. كيف تورّطت معاشات البريطانيين في تمويل آلة الحرب؟
Al Jazeera
يواجه مجمع لندن للاستثمار الجماعي اتهامات بسبب استثماره مليارات الجنيهات في شركات تُمكن إسرائيل من انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي، وبات المجمع ملزما إما بسحب هذه الاستثمارات أو مواجهة القضاء قريبا.
لندن- واجه نظام إدارة المعاشات التقاعدية في العاصمة البريطانية لندن -الثلاثاء الماضي- اختبارا قانونيا ومؤسسيا معقدا، بعد أن وجد نفسه في مواجهة مع بيانات محفظة "مجمع لندن للاستثمار الجماعي" (لندن سي آي في) التي تدير أصولا بقيمة 34.2 مليار جنيه إسترليني (الدولار مقابل الجنيه الاسترليني = 0.75).
وصدر تقرير "أموال الدم" في أكتوبر/تشرين الأول 2025، ليتم تداوله بين أعضاء المجالس المحلية من مختلف الأحزاب، وليضع إدارة المجمع أمام اتهامات مباشرة بخرق "واجب الرعاية" بسبب ضخ مليارات الجنيهات في شركات تُمكّن منظومة الاحتلال الإسرائيلي من ممارسة انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي.
ومع اقتراب انتخابات مايو/أيار القادم، وقّع أكثر من 154 مستشارا وعضوا في الجمعية العامة والمجالس المحلية بلندن عريضة قانونية تطالب بفك الارتباط الفوري مع الشركات التي تساهم في "جرائم الإبادة"، مدفوعين بخطابات عدة من ناخبيهم الذين يؤكدون رفضهم استخدام أموال ضرائبهم بهذا الشكل غير الأخلاقي، حسب وصفهم. وهو ما يفتح الباب أمام نقاش إستراتيجي بشأن حدود "الحياد المالي" في ظل جرائم الحرب الموثّقة.
وتكمن الخطورة الاقتصادية لهذا الملف في حجم الاستثمارات التي كشف عنها تقرير "أموال الدم"؛ فمن أصل المحفظة الإجمالية للمجمع البالغة 34.2 مليار جنيه إسترليني، يتبين أن نحو 7 مليارات منها (أي ما يعادل 20% من إجمالي الأصول) مُستثمرة في شركات تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في ديمومة الاحتلال والفصل العنصري.













