
حطام أفضل من عراء.. حياة معلّقة بين السماء والأرض بمخيم الشاطئ في غزة
Al Jazeera
في قلب مخيم الشاطئ بغزة، تسكن عائلة مقداد داخل بناية مدمرة ومنهكة. يعيشون عزلةً مريرة فوق الركام، يصارعون خطر الانهيار وشبح الحرب معا، وغاية أمنياتهم غرفة متنقلة تؤويهم.
غزة- وسط الركام، وفي قلب مخيم الشاطئ شمال غرب مدينة غزة، تقف بناية مدمرة بلا درج أو سلالم، كأنها صرحٌ يئن تحت وطأة الزمن والحرب، تحتضن في طوابقها الأربعة عائلة مقداد الفلسطينية، التي لا تملك سوى صبرٍ متواصلٍ وأملٍ قليل.
في الطابق الرابع، حيث الهواء أخف، والهوامش أخطر، يعيش جهاد مقداد (أبو محمد) مع زوجته فاطمة وأطفاله، في عزلةٍ تمتد بين سكونِ الأطلال وخشيةِ الانهيار في أي لحظة.
خلال حرب الإبادة تلقّى أبو محمد تهديدًا بالإخلاء من جيش الاحتلال؛ خرج مع عائلته إلى الشارع بلا أمتعة، بلا طعام، بلا أمان، عادوا بعد نصف ساعة ليجدوا جيرانهم قد فقدوا بيتهم بالكامل.
أما منزل مقداد، فقد ظل قائما، لكنه كالكائن التائه بين الحياة والموت. هيكلٌ خرسانيٌ منهكٌ، بلا درج، بلا إنارة، ومصعد محطم، وتهديد دائم بانهيار كلّي.













