
كيف يمضي النازحون اللبنانيون أيامهم في الشوارع والساحات العامة؟
Al Jazeera
على الواجهة البحرية لبيروت، تتفاقم معاناة نازحين لبنانيين يفترشون الساحات العامة بعدما أُغلقت في وجوههم مراكز الإيواء التي بلغت طاقتها القصوى، ويلجؤون إلى خيام تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.
بيروت- "كنا نُحضّر زينة رمضان مع أطفالي، ننتظره كل عام بفرح، لكن لم أتخيل يوما أن نصومه في الشارع"، بهذه الكلمات تختصر أم حسين، النازحة من الضاحية الجنوبية لبيروت، حكاية نزوح قاس من منزل واسع إلى خيمة مهترئة على الواجهة البحرية للعاصمة، لا تتجاوز كونها "قطعة قماش" بالكاد تقي عائلتها برد الليل.
تجلس أم حسين داخل خيمتها الضيقة التي تؤوي 6 أفراد، وتحاول أن تستعيد ملامح حياة كانت قبل أسابيع فقط أمرا بديهيا، وتقول للجزيرة نت إنها كانت تملك منزلا مؤلفا من 3 غرف، تعيش فيه مع عائلتها بكرامة، قبل أن تدفعها الغارات الإسرائيلية إلى النزوح.
تضيف بحسرة "في رمضان كانت المائدة تجمعنا، لَمّة العيلة كانت تعادل الدنيا، اليوم نلتف حول الخيمة، ننتظر طعاما من مبادرات فردية. لم نعتد هذا، ما نعيشه أكبر من قدرتنا على التحمل".
في الخيمة المجاورة، تشاركها أم علي الوجع ذاته، لكن بصوت يختلط فيه الغضب بالحزن، تقول للجزيرة نت إن رمضان الذي كان موسما للعبادة والسكينة تحول إلى اختبار قاس.













