
بعيدا عن أمريكا.. هل تتجه دول الخليج لبناء تحالف دفاعي إقليمي؟
Al Jazeera
أزمة مضيق هرمز وتراجع الدور الأمريكي تدفعان دول الخليج لإعادة صياغة منظومتها الأمنية والاقتصادية، عبر تعزيز التكامل الإقليمي وبحث خيارات دفاعية مستقلة تقلص الاعتماد على التحالفات التقليدية.
في خضم التصعيد المتسارع حول مضيق هرمز، ومع التراجع الأمريكي عن أداء دور الضامن التقليدي لأمن المنطقة، تبدو دول الخليج أمام لحظة مفصلية تعيد فيها تعريف موقعها في معادلة الأمن والاقتصاد.
فالأزمة لم تعد ظرفا عابرا، بل اختبارا قاسيا لقدرة هذه الدول على الانتقال من الاعتماد إلى الفعل، وإغلاق المضيق بما يحمله من تداعيات اقتصادية مباشرة، لم يسلّط الضوء فقط على هشاشة منظومة الإمداد، بل كشف أيضا فراغا إستراتيجيا في إدارة الأزمات الكبرى.
هذا الفراغ، كما يرى رئيس مركز المدار للدراسات السياسية الدكتور صالح المطيري، لم تُبادر أي قوة دولية إلى ملئه، مما جعل دول الخليج أمام خيار لا يحتمل التأجيل، كذلك لم تعد التحولات الجارية محصورة في إدارة الأزمة، بل امتدت إلى إعادة التفكير في طبيعة النظام الإقليمي ذاته.
فالمقاربة التي طُرحت خلال نقاشات المحللين تشير إلى أن الاعتماد الطويل على المظلة الأمنية الأمريكية لم يعد كافيا، بل ربما أصبح عبئا في ظل سياسات انعزالية متصاعدة في واشنطن.













