
كيف استقبل الغزيون رمضانهم الأول بعد اتفاق وقف إطلاق النار؟
Al Jazeera
يأتي شهر رمضان على أهالي غزة في وضع صعب تجتمع فيه كل آلام الحرب، من ضيق الحال والفقد والمعاناة، ورغم ذلك يحيون رمضانهم بكل تفاصيله وطقوسه كما كانوا قبل الحرب، من الزينة والطعام والشراب وحتى الذكريات.
غزة- تستقبل غزة شهر رمضان وهي تتلمّس ما تبقى من نبضها وذاكرتها؛ يدخل إلى خيام بالية، وإلى بقايا بيوت تتكئ على جدرانها المتصدعة.
بيد أن الشهر يعود محملا بذكرياته الثقيلة؛ يوقظ الشجن في صدور الفاقدين، ويضع قلوبهم فوق مواقد من جمر، فيمر على موائد منهكة، كانت تجمع العائلة فصار يجتمع شتاتها، فيما تبدو المقاعد الفارغة أكثر من الجالسين حولها، ووجوه الغائبين فيه أكثر حضورا ممن تبقى.
وهذا رمضان الغزيين الأول بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وهو لا يشبه ما عرفوه، لكنه يأتي برغبة واحدة تجمعهم، وهي أن تستعيد غزة شيئا من نورها، ولو بحبل مضيء يعلقونه في أزقة حاراتهم المُدّمرة، ويُصرّون على اقتناص الحياة، ولو في أخطر بقعة من المدينة.













