
حرب أوكرانيا.. لماذا تعتبرها أوروبا مقدمة لحرب أوسع؟
Al Jazeera
طالت حرب روسيا وأوكرانيا وطال معها قلق أوروبا، التي باتت تخشى أي انتصار روسي قد يقلب موازين القوى لصالح موسكو، ويغير قواعد الأمن الأوروبي، وأمام ذلك تقوّي القارة جبهتها الأمامية (كييف) وتتسلّح أيضا.
باريس- شتاء رابع تحت وطأة القصف، ففي 24 فبراير/شباط 2022، قرّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غزو أوكرانيا، في "عملية خاصة" كما وصفها، لكنها كانت في الحقيقة حربا في قلب أوروبا، استمرارا لعملية بدأت عام 2014.
كانت الدبابات الروسية تقترب من كييف، وصفارات الإنذار تدوي في عدة مدن تعرّضت للقصف، والأوكرانيون يلتمسون اللجوء في أنفاق المترو، أو حتى في دول مجاورة مثل بولندا ورومانيا. ومنذ ذلك الحين، استمرت الحرب 48 شهرا على أعتاب الاتحاد الأوروبي وقلبت أولوياته رأسا على عقب، حرفيا.
وبينما تعيش البلاد بأكملها على إيقاع الحرب، ترى أوروبا ما يجري تهديدا وجوديا تدّعي أنها أدركته أخيرا. مع ذلك، ومع عودة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للبيت الأبيض، أصبح أمن القارة العجوز أكثر اعتمادا على أهواء واشنطن من أي وقت مضى.
وبين التصريحات وردود الأفعال، تولّدت قناعة عميقة بأن أوروبا تدخل مرحلة جديدة، لم تعد فيها الحرب احتمالا بعيدا يرسم حدود دولة في شرق القارة فحسب، بل سيناريو إستراتيجيا يجري التحضير له سياسيا وعسكريا.













