
أمن متصدع وحدود ملتهبة.. هل تتجه كابل وإسلام آباد إلى صدام أوسع؟
Al Jazeera
يحذر محللون من أن غياب الثقة بين أفغانستان وباكستان وتعثر الوساطات الإقليمية قد يدفعان نحو تصعيد أوسع ما لم يُفعَّل مسار أمني وسياسي قائم على تبادل المعلومات وإعادة بناء الثقة.
تشهد الحدود بين أفغانستان وباكستان جولة جديدة من التصعيد العسكري، عقب غارات باكستانية شرقي أفغانستان قالت إسلام آباد إنها ردٌّ على هجمات انطلقت من الأراضي الأفغانية، في حين نددت كابل بمقتل مدنيين واتهمت جارتها باستهداف غير مبرر.
وفي هذا السياق، رفض المحلل السياسي من كابل محب الله شريف الاتهامات الباكستانية جملة وتفصيلا، مؤكدا أن حركة طالبان منذ عودتها إلى الحكم انتهجت سياسة "محايدة ومستقلة" قائمة على احترام متبادل مع دول الجوار، وتعهدت بألا تُستخدم الأراضي الأفغانية للإضرار بأي دولة.
وأوضح شريف -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- أن هذا التعهد "ثبت مع الجميع ما عدا باكستان"، معتبرا أن المشكلة تكمن في عدم اقتناع إسلام آباد بالأدلة التي قدمتها كابل، وفي عجزها عن ضبط أمنها الداخلي.
وذهب المتحدث أبعد من ذلك، مستحضرا تاريخ الحرب الأفغانية، إذ أشار إلى أن جماعات مسلحة "تدرّبت سابقا في باكستان"، متسائلا عن كيفية تحميل كابل وحدها مسؤولية ضبط مجموعات عابرة للحدود، في ظل وجود سياج حدودي يمتد لأكثر من ألفي كيلومتر.













