
هل تكشف قفزة البطالة عن أزمة في اقتصاد بريطانيا؟
Al Jazeera
ارتفاع البطالة إلى 5.2% وتباطؤ الأجور والنمو يعكسان ضغوطا هيكلية على الاقتصاد البريطاني، وسط توقعات بخفض الفائدة، وأعباء ضريبية متزايدة، وضعف الإنتاجية والاستثمار بعد سنوات من الصدمات.
تعد القفزة الأخيرة في معدل البطالة في بريطانيا -للوهلة الأولى- امتدادا لتباطؤ دوري يمر به سوق العمل، غير أن تزامنها مع مؤشرات نمو باهتة، وضعف في الإنتاجية، وتراجع في ثقة المستهلكين، يشي بأن الاقتصاد البريطاني يواجه اختبارا أعمق يمس قدرته على استعادة مسار نمو مستدام بعد أعوام من الصدمات المتراكمة.
فقد أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني البريطاني ارتفاع معدل البطالة إلى 5.2% في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات، مقارنة بـ5.1% في الربع السابق، بالتوازي مع تباطؤ نمو متوسط الأجور الأسبوعية إلى 4.2% بعد أن كان 4.4%، في دلالة على فتور واضح في ديناميات سوق العمل، وفق مراقبين.
وعلى مستوى الأداء الكلي، لم يتجاوز النمو الاقتصادي 0.1% في الربع الرابع من 2025، فيما بلغ 1.3% خلال العام بأكمله، متفوقا هامشيا على 1.1% المسجل في 2024، لكنه يظل ضمن نطاق نمو ضعيف لا يعكس تعافيا قويا.
وقد جاء الدعم الفصلي من قطاع التصنيع، واستمر قطاع البناء في تسجيل أداء هش، بينما استقرت الخدمات دون نمو يذكر للمرة الأولى منذ عامين.













