
4 سيناريوهات للرد الإيراني على القصف الإسرائيلي لحقل بارس
Al Jazeera
يفتح استهداف حقل “بارس” مسارات رد إيرانية متعددة، ويدخل أسواق الطاقة مرحلة إعادة تسعير شاملة، تنتقل فيها المخاطر من نطاق النقل إلى تهديد الإنتاج، مع تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي.
يمثّل الهجوم الذي نفذته إسرائيل واستهدف حقل "بارس" الجنوبي للغاز في إيران نقطة تحوّل في مسار الحرب الجارية، إذ ينقل الصراع من دائرة تهديد ممرات النقل، وفي مقدمتها مضيق هرمز، إلى مرحلة أكثر تعقيدا تقوم على استهداف البنية التحتية للإنتاج. ويؤكد هذا التحول أن أسواق الطاقة لم تعد تتعامل فقط مع مخاطر التعطّل اللوجستي، بل مع احتمالي تعطّل المنظومة الإنتاجية بكاملها.
ويغذّي حقل "بارس" الجزء الأكبر من منظومة الغاز الإيرانية، إذ يزوّد محطات الكهرباء والصناعات الثقيلة والقطاع البتروكيميائي، مما يجعل أي خلل فيه يمتد مباشرة إلى قلب الاقتصاد الإيراني.
وتفيد تقارير لوكالة رويترز بأن الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف منشآت المعالجة في عسلوية دفع أسعار خام برنت إلى حدود 108 إلى 109 دولارات للبرميل، بالتوازي مع ارتفاع أسعار الغاز الأوروبية، مما يعكس حساسية الأسواق الفورية لأي تطور يمس هذا الحقل.
غير أن الأثر الحقيقي لا يكمن في حجم الإمدادات الإيرانية المفقودة بحد ذاتها، بل في الإشارة الإستراتيجية التي يبعثها الهجوم الإسرائيلي، إذ يفتح الباب أمام تسعير مخاطر تمتد إلى كامل البنية الطاقوية في الخليج، ولا سيما الحقل المشترك مع قطر، المعروف باسم "حقل الشمال"، الذي يعد العمود الفقري لإمدادات الغاز الطبيعي المسال عالميا.













