
هكذا غيرت الحرب قيام رمضان في المسجد العمري الكبير بغزة
Al Jazeera
في غياب أصوات كبار قُرائه وفقدان أبرز علمائه وتحول أجزاء منه إلى ركام، يحيي الغزيون العشر الأواخر من رمضان فوق أنقاض “المسجد العمري”؛ إصرارا على الصلاة في أعرق معالم غزة محاولين تناسي وجع الحرب.
غزة- يلتف عدد من الأشبال حول إمام المسجد العمري الكبير الشيخ نبيل أكرم بمدينة غزة، ليسردوا ما أتموا حفظه من القرآن وذلك بعدما استعادوا حلقات التحفيظ بعد إعادة تأهيل جزء من المصلى الذي دمرته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حربها الأخيرة على القطاع.
ويُعد "العمري" أقدم مساجد غزة وأكبرها، حيث يعود بناؤه إلى ما قبل القرن الخامس الميلادي وذلك قبل أن يصبح مسجدا، ويمتد على مساحة تزيد عن 4 آلاف متر مربع، فيما تكشف بقايا حجارته المتناثرة من القصف كيف حاول الاحتلال طمس معالمه وتغييب تاريخه.
انهارت أسقف المسجد التي كانت تميزها القبب الأثرية واستبدلها القائمون عليه بغطاء من النايلون في محاولة أولية منهم لاستعادة الصلاة والقيام في رمضان.
عاد المصلون إلى المسجد العمري بعد تأهيل الرواق الشمالي منه، لكنّ الكثير من رواده لم يعودوا بسبب ضيق المكان المخصص للصلاة، مما اضطر إدارته لإلغاء الاعتكاف المتواصل على مدار العشر الأواخر من رمضان.













