
مع التهديد الأمريكي.. كيف يحسم الإطار التنسيقي خياره بشأن ترشيح المالكي؟
Al Jazeera
يضع تلويح واشنطن بعقوبات تمس عائدات النفط الإطار التنسيقي في العراق أمام خيار حاسم: الإصرار على ترشيح نوري المالكي ومخاطرة اقتصادية كبرى، أو التضحية به لتفادي صدام قد يهدد استقرار النظام السياسي.
لم تعد معركة ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة العراقية شأنا داخليا محصورا بتوازنات الإطار التنسيقي، بل تحولت إلى اختبار مفتوح لقدرة التحالف الشيعي على تجنب صدام اقتصادي مع الولايات المتحدة، في لحظة إقليمية مشحونة، تجعل من اسم رئيس الوزراء عنوانا لوضع العراق بين خطي طهران وواشنطن.
الرسالة التي حملها المبعوث الأمريكي توم براك إلى بغداد، كما ناقشها ضيوف برنامج "ما وراء الخبر"، لم تكن مجرد إبداء تحفُّظ دبلوماسي، بل هي تلويح صريح باستخدام أدوات ضغط تمس الشريان المالي للدولة العراقية، إذا أصر الإطار على المضي في ترشيح المالكي.
وقدَّم ستيفن هايدمان، الباحث في مركز سياسات الشرق الأوسط بمعهد بروكينغز، خلال مشاركته في البرنامج، قراءة تكشف جوهر الموقف الأمريكي، إذ لا يتعلق الاعتراض بتفاصيل إجرائية بل بشخص المالكي ذاته، لأنه -وفق واشنطن- يعمّق نفوذ طهران، ويعيد إنتاج أنماط حكم أثارت انقسامات داخلية وقلقا خارجيا.
ويتقاطع هذا التوصيف مع ما طرحه أستاذ العلوم السياسية في الجامعة المستنصرية الدكتور عصام الفيلي، الذي رأى أن تكرار زيارة براك في فترة قصيرة مؤشر إلى أن الإدارة الأمريكية حسمت تقديرها لأخطار عودة نوري المالكي، وأنها انتقلت من الرسائل غير المباشرة إلى الإنذار شبه العلني.













