
ما وراء سعي الاحتلال لإدخال "مدن هادئة" دائرة النار؟
Al Jazeera
امتدت الاقتحامات الإسرائيلية مؤخرا إلى مدن وبلدات كانت تُصنَّف “هادئة” نسبيا وبعيدة عن بؤر التصعيد في الضفة الغربية، حيث لم تشهد هذه المناطق سابقا أحداثا أمنية بارزة.
رام الله ـ لم تعد العمليات العسكرية الإسرائيلية محصورة في مدن المواجهة التقليدية شمال الضفة الغربية، بل امتدت في الآونة الأخيرة إلى مدن وبلدات كانت تُصنَّف "هادئة" نسبيا وبعيدة عن بؤر التصعيد، فالاقتحامات المتكررة، وتخريب البنية التحتية، والانتشار العسكري في مناطق لم تشهد سابقا أحداثا أمنية بارزة، تفتح باب التساؤل حول طبيعة هذا التحول.
في الأعوام الأخيرة تصدرت المشهد الميداني مدن مثل جنين وطولكرم ونابلس، خاصة بعد ظهور تشكيلات مقاومة عسكرية مثل عرين الأسود في نابلس، وكتيبة جنين بجنين، وكتيبة نور شمس في طولكرم، حيث ظلت وتيرة المواجهات وعدوان الاحتلال فيها أعلى من غيرها وإن لم تتوقف.
غير أن مدنا لم تشهد حضورا فاعلا لتشكيلات مقاومة أو موجات تصعيد كبيرة، عادت مؤخرا إلى الواجهة عبر اقتحامات واعتداءات متكررة، ما يفتح النقاش حول ما إذا كان الاحتلال يتجه نحو توسيع نطاق عملياته ليشمل مناطق لم تكن ضمن دائرة المواجهة المباشرة.
منذ أسبوع، شنّت قوات الاحتلال اقتحاما واسعا لمدينة سلفيت، يُعَد الأكبر منذ بداية العام، بمشاركة مئات الجنود وعشرات الآليات العسكرية، واستمر لنحو 12 ساعة متواصلة، وزعت خلالها القوات منشورات ورقية تزعم أن الحملة العسكرية تهدف إلى "منع الإرهاب".













