
لا نفط رخيصا للصين.. الهدف "الخفي" للحرب الأمريكية على إيران
Al Jazeera
يمكن للعالم أن يستفيد من سوق موازية للنفط الرخيص، لكن الولايات المتحدة وحدها لا يمكنها قبول هذا الوضع.
"يمكن للعالم أن يتعايش بل وأن يستفيد من سوق بديل للنفط الرخيص، لكن الولايات المتحدة وحدها لا يمكنها قبول هذا الوضع".
دعونا نبدأ بما يعرفه الجميع قبل أن نتطرق لما لا ينتبه إليه الكثيرون. في نهاية فبراير/شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران بلا أفق واضح أو أهداف محددة ظاهريا، وعلى وقع القصف الأمريكي والإسرائيلي المكثف قرر الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز عمليا (تقول إيران إنها تمنع سفن الدول المعتدية من العبور لكن أجواء الحرب تخلق إحجاما في حركة الشحن)، فارتفعت أسعار النفط والغاز حول العالم، حيث قفزت أسعار النفط من 70 دولارا قبل بداية الحرب مباشرة إلى قرب 110 دولارات لخام برنت في وقت كتابة هذا التقرير، مع توقعات بملامسة الأسعار حاجز 150 دولارا وربما أكثر إذا استمرت الحرب.
تنبع أهمية مضيق هرمز من مرور ما يقرب من 20% من النفط العالمي عبره، بالإضافة إلى 20% من الغاز المسال، وهو بذلك يعد أحد أهم نقاط الاختناق الجيوسياسية في منظومة الطاقة العالمية، إذ يشكل المسار الأساسي لعبور النفط والغاز المسال من الخليج إلى مصانع العالم في شرق وجنوب شرق آسيا.
بشكل أكثر تفصيلا، تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن المضيق يمر به 21 مليون برميل من النفط يوميا، وتظهر البيانات أن 85%-90% من النفط المار عبر المضيق يتجه إلى الأسواق الآسيوية، وبالأخص الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان، ما يجعل تلك الاقتصادات الآسيوية أكثر حساسية لأزمة الطاقة الحالية. وتعتمد اليابان على النفط القادم من الخليج بنسبة 90%، وكذلك كوريا الجنوبية التي تحصل على 70% من وارداتها النفطية من الشرق الأوسط، أما الصين فتحصل على ما يقارب نصف وارداتها النفطية من منطقة الخليج.













