
أطراف مبتورة وعزيمة صلبة.. أمهات غزة يصنعن فرحة العيد
Al Jazeera
بصورة أثقل وأشد ألما يحلّ عيد الفطر على قطاع غزة، خاصة لمن عانوا الفقد أو بُترت أطرافهم، كحال شروق وغدير وسماح اللواتي صار من الصعب عليهن التعامل مع أطفالهن بمختلف أمور الحياة، حتى تجهيزهم للعيد.
غزة- ترجّلنا من السيارة، وأكملنا الطريق مشيا على الأقدام، كلما اقتربنا من الخط الأصفر المقابل لقوات الاحتلال الإسرائيلي، بدا الخوف من المكان كافيا في ظننا، إلى أن قادنا الطريق إلى مخيم تتوسطه خيمة مهترئة، لا تسترها سوى أقمشة بالية موصول بعضها ببعض بخيوط واهنة، ولم نكن نعرف أن ما ينتظرنا خلف تلك الأقمشة، أثقل من الطريق وأقسى من الخوف.
في بيوت غزة المصابة بالفقد، يصل العيد ناقصا، ومتعبا، ومحفوفا بغيابات لا تُحصى، لكن الأمهات، حتى وهنّ فاقدات الأطراف أو مثقلات بالإصابة، ما زلن يتمسّكن بدورهن الأخير بألا يُسلّمن أطفالهن للخسارة كليا، وألا يتركن الفرح يغادر البيت كله.













