
فيديو.. الجزيرة نت ترصد أوضاع النازحين في مدينة صيدا
Al Jazeera
استقبلت مدينة صيدا نحو 12 ألف نازح من جنوب لبنان موزعين على 24 مركز إيواء رسمي، إضافة لعدد مماثل تقريبا يقيمون لدى أقاربهم. وأكد بعضهم للجزيرة نت افتقارهم للعديد من الاحتياجات الأساسية آملين العودة.
صيدا- في باحة مدرسة البزري في مدينة صيدا، يمشي مصطفى الخليل بخطوات متعبة ممسكا بيد طفلته الصغيرة التي لم تتجاوز عامها الثاني. تتعثر الطفلة بخطواتها القصيرة بين العائلات المنتشرة في الساحة، بينما يراقبها والدها بنظرة تختلط فيها الحيرة بالقلق.
مصطفى، النازح من بلدة كفركلا الحدودية، يقف لحظة وكأنه يحاول ترتيب أفكاره قبل أن يتحدث عن ابنته التي وُلدت في زمن الحرب. وبنبرة يغلفها التعب، قال للجزيرة نت إنها لم تعرف منذ ولادتها سوى أصوات القصف ومشاهد النزوح، متسائلا بمرارة: كيف يمكن للأهالي أن يبنوا مستقبلا لأطفالهم "في ظل هذا الواقع القاسي"؟
حولهم تتحول باحة المدرسة إلى مساحة مكتظة تتقاسمها مئات الأسر التي وجدت في المكان مأوى مؤقتا، هنا يعيش مصطفى وعائلته منذ وصولهم إلى صيدا في ظروف يصفها بأنها صعبة، إذ تنقصهم جوانب أساسية كثيرة من احتياجاتهم، ورغم امتنانه لجهود إدارة المدرسة والمتطوعين الذين يحاولون التخفيف من معاناة النازحين، فإنه يدرك أن إمكانياتهم تبقى محدودة أمام هذا العدد المتزايد من العائلات.
وفي تفاصيل الحياة اليومية داخل مركز الإيواء تتجلى معاناة أخرى؛ فالأسر تفتقر إلى البطانيات واللحافات، ولا تجد ماء ساخنا، مما يجعل استحمام الأطفال أمرا بالغ الصعوبة. وحتى الطعام أصبح تأمينه عبئا إضافيا على كثير من العائلات التي استنزفتها رحلة النزوح الطويلة.













