
فيديو.. الجزيرة نت ترافق راعيا في جنوب لبنان يتمسك بقطيعه رغم الحرب
Al Jazeera
سقطت قذائف إسرائيلية قرب مزرعته في بلدة الخيام جنوب لبنان، فاضطر الراعي محمد سويد إلى المغادرة بسرعة، تاركا جزءا من قطيعه خلفه، وأكد للجزيرة نت أن ما ظل معه يُمثّل مصدر بقائه الوحيد على قيد الحياة.
الخيام – بين الحقول الممتدة في جنوب لبنان، وعلى بُعد أقل من كيلومتر واحد من بلدة الخيام الحدودية، يقف الراعي محمد سويد إلى جانب عدد من ماشيته، يراقبها وهي ترعى بحذر في أرض باتت قريبة من خطوط التوتر. هنا، حيث لا تفصل بينه وبين بلدته سوى مسافة قصيرة، يحاول الرجل الخمسيني الاستمرار في عمله رغم كل ما فرضته الحرب من خسائر ومخاطر.
كغيره من رعاة المواشي في القرى الحدودية، وجد سويد نفسه نازحا بعد تصاعد القصف في بلدته. لكنه لم يتمكّن من اللجوء إلى مراكز الإيواء التي تستقبل النازحين، فهذه المراكز التي غالبا ما تكون مدارس أو مباني عامة، لا يمكنها استقبال المواشي التي تشكّل مصدر رزقه الوحيد، لذلك اختار البقاء معها ولو في ظروف قاسية، ليواصل رعاية ما تبقى من قطيعه.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يضطر فيها سويد إلى النزوح، فالحروب والتوترات المتكررة على الحدود أجبرته أكثر من مرة على مغادرة بلدته كما حدث خلال الحرب السابقة، إلا أن الظروف حينها كانت مختلفة، إذ كان لديه متسع من الوقت لنقل ماشيته إلى مكان أكثر أمانا.
أما هذه المرة، فكانت المغادرة أكثر قسوة وسرعة بعدما تعرضت البلدة للقصف وسقطت قذائف قرب مزرعته، ما اضطره إلى ترك جزء كبير من مواشيه خلفه. وتلخّص قصته جانبا من معاناة الرعاة في القرى الحدودية الذين يجدون أنفسهم بين خيارين قاسيين، إما النزوح وترك مصدر رزقهم، أو الاستمرار في معاناة يومية حفاظا عليه.













