
"حياتي لا تشبهني".. أبو عودة لاعب باركور أعجزته الحرب في غزة
Al Jazeera
شاب غيّر الانفجار قدره؛ فبعدما كان بارعا في صيانة الإلكترونيات ورياضة الباركور، صار جسده اليوم قيده الأكبر. كل أنقاض المباني تذكره بقفزاته الضائعة، وبات عاجزا حتى عن حمل الماء.
غزة- قبل اندلاع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان الشاب الغزيّ محمد أبو عودة يقفز بين أسطح المباني بخفة لاعب "باركور" بارع، حتى تلك اللحظة التي حوّلت جسده إلى ساحة ألم دائم، وباتت خطواته مثقلة بالعجز حتى عن تلبية احتياجات بسيطة لأسرته.
بصعوبة بالغة يحاول أبو عودة (31 عاما)، تذكر لحظة الانفجار المفاجئة التي حبست حياته المليئة بالحركة والمغامرة في جسد عاجز، شوهته الإصابة، التي لا يعلم إن كانت ناجمة عن قذيفة أو صاروخ، لكنه يلمس أثرها واقعا موجعا في كل تفاصيل حياته اليومية.
أصيب أبو عودة بجروح بليغة أفقدته عينه اليسرى، وألحقت ضررا جسيما بسمعه، وحطمت أسنانه وجزءا من فكّه، وتركت تشوهات على وجهه وأنحاء جسده، وحسبما يقول للجزيرة نت فإنه يمسك بالمرآة التي تعكس له صورة ليست صورته "هذا الوجه ليس وجهي، وهذا الجسد ليس جسدي. الإصابة سرقتني وحطّمتني".
في منزل متواضع بمخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، لم يسلم جدار فيه من نهش آلة الحرب، التي التهمت زهاء 80% من مباني القطاع الساحلي الصغير، يعيش أبو عودة وزوجته وطفلاه حياة قاسية، ويشرح: "كنت شابا مفعما بالأمل والنشاط، أعمل في صيانة اللوحات الإلكترونية، وأمارس رياضة الباركور، واليوم بتُّ عاجزا حتى عن حمل غالون مياه".













