
حادثة صالون الحلاقة بالخليل.. شظايا صاروخ تحوّل الجمال إلى دم ومأتم
Al Jazeera
لم يمض آخر ليل من أيام رمضان بسلام على أهالي بلدة بيت عوا الفلسطينية، إذ أدت شظايا صاروخ اعتراضي سقطت فوق صالون نسائي للتجميل لاستشهاد 4 فلسطينيات، بينهن حوامل، مما يُصعّد خطر الحرب على الفلسطينيين.
الخليل- شأنهن شأن كل امرأة، استعدت مجموعة من النساء في بلدة بيت عوا قرب مدينة الخليل، في آخر أيام رمضان للذهاب إلى صالون التجميل لتجهيز أنفسهن للعيد، بحثًا عن روح متجددة بالجمال رغم قسوة الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية منذ أكثر من عامين ونصف، والتي أضيف إليها توسع الخطر في ظل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
لكن هذا الملتقى لصناعة الجمال تحوّل إلى فاجعة في صالون تجميل الشابة ساهرة مسالمة (33 عاما)، بعد سقوط شظايا صاروخ اعتراضي على سقفه المعدني، لتخترقه وتنفجر بين أكثر من 10 نساء، مخلّفة إصابات و4 شهيدات بينهن حوامل، حسب وزراة الصحة الفلسطينية، وحزنا عميقا داخل كل بيت في البلدة التي تحوّلت عشية عيد الفطر إلى مأتم مفتوح.
بالقرب من المكان الذي سقطت فيه الشظية، كانت هديل مسالمة (24 عاما) تستجمع قواها وتتكئ على قريباتها بجسد منهك من آثار الإصابة وحزن الفقد في انتظار أن تلقي نظرة الوداع الأخيرة على جثمان شريكتها في الصالون الشابة ساهرة مسالمة، التي استشهدت فور سقوط الشظية على "الكرفان" الذي تتخذ منه هؤلاء النساء مكانا لصالونهن.
وتستذكر هديل في حديثها للجزيرة نت لحظة الإصابة عندما كانت تقوم بتجميل ابنة خالها، حيث انقطع التيار الكهربائي وانعدمت الرؤية للحظات، ثم شعرت بأن الدم قد ملأ وجهها فهرعت إلى المنزل للاستعانة بوالدة زوجها التي هبت إلى الصالون مباشرة، و"عادت لتقول لي: ساهرة ماتت يا هديل، ولا أذكر بعدها أي شيء، فقدت الوعي".













