
بين زينة العيد ودمار الحرب.. هكذا يستعد الإيرانيون لاستقبال عيدي الفطر والنوروز
Al Jazeera
في ظل مشاهد متناقضة؛ بين الرغبة الشعبية في الاحتفال بالعيد ووجع الخسائر البشرية والمادية التي أصابت العديد من المواطنين، تتأثر الحركة الشرائية بمشاهد الحزن النابعة من حالة الحداد التي أعلنتها الحكومة.
طهران- يستعد الإيرانيون في مدينة الأهواز جنوب غربي البلاد، للاحتفال بمناسبتين تحيط بهما تحديات حربية غير مألوفة لدى الأجيال الحديثة، فبينما تحاول الأسر عدم تفويت فرصة الاحتفال بحلول عيدي الفطر ورأس السنة الفارسية اللذين يتزامنان كل 32 عاما، فإن وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية المتواصلة تفرض واقعا جديدا.
وتحت وابل القصف المتواصل منذ ثلاثة أسابيع على محافظة خوزستان، يتحول العيد هذا العام من مجرد مناسبة للفرح إلى محطة للتشبث بالتقاليد في زمن الاضطراب، مما يعكس قدرة المجتمع على مقاومة التحديات في طقوسه، كما يصف أبو علي (52 عاما) الواقع الذي تعيشه المدينة قبيل الاحتفال بالمناسبتين.
وقبل ساعات قليلة من حلول عيد النوروز الذي يوافق الاعتدال الربيعي عند الساعة السادسة و15 دقيقة بالتوقيت المحلي من مساء اليوم الجمعة الذي أعلنته إيران متمما لشهر رمضان المبارك ليكون غدا السبت غرة شوال ويوم عيد الفطر المبارك، تبدو الأسواق مزدحمة بين زينة المناسبتين وحزن الخسائر التي لحقت بالمدينة جراء القصف.
وقبيل موعد أذان الظهر، تبلغ حركة السيارات في شوارع الأهواز ذروتها، قبل أن تخف تدريجيا خلال الساعات اللاحقة مع الاستعدادات لبسط مائدة السينات السبع إيذانا بالاحتفال بعيد النوروز، لكن أضواء زينة عيد الفطر ما زالت تومض على واجهات المحال التجارية في أسواق "العرب، وعبد الحميد، وكيان" حيث يفترش الباعة بضائعهم وسط أجواء رمضانية توشك على الرحيل، غير أن العيون لا تخطئ الفراغ.













