
التغير المناخي يتسلل إلى فنجانك.. تحليل يحذر من مستقبل أكثر سخونة لـ"حزام القهوة"
Al Jazeera
فنجان القهوة اليوم بات يحمل معه أثرا مناخيا معقدا، فبينما يساهم حرق الوقود الأحفوري في تدفئة الكوكب، تعود موجات الحر والجفاف لتهاجم محاصيل القهوة التي اعتاد عليها المستهلكون في كل مكان.
حذرت دراسة جديدة من أن التغير المناخي يعرض زراعة قهوة "أرابيكا" لضغوط متصاعدة، مع ازدياد عدد الأيام شديدة الحرارة في البلدان الاستوائية المنتجة للبن، الأمر الذي قد ينعكس على جودة المحصول وكميته وأسعاره عالميا.
التحليل، الذي أصدرته المنظمة الأمريكية غير الربحية "كلايمت سنترال" (Climate Central) ضمن سلسلة "كلايمت ماترز" (Climate Matters)، يبين أن ارتفاع درجات الحرارة الناجم عن انبعاثات غازات الدفيئة أضاف -في المتوسط- عشرات الأيام الحارة سنويا فوق العتبة التي تعد ضارة بشكل خاص بقهوة "أرابيكا".
ركزت الدراسة المناخية على ما يعرف بـ"حزام القهوة" (Coffee Belt)، وهو نطاق يضم 25 دولة حول خط الاستواء تمثل نحو 97% من إنتاج القهوة في العالم. وقارن الباحثون درجات الحرارة المسجلة في هذه الدول بين عامي 2021 و2025 مع درجات حرارة مقدرة لعالم افتراضي من دون انبعاثات بشرية لغازات الدفيئة، بهدف معرفة مقدار "الحرارة الإضافية" التي سببها التغير المناخي الحديث.
وفي أكبر خمس دول منتجة للقهوة -البرازيل وفيتنام وكولومبيا وإثيوبيا وإندونيسيا- خلص التحليل إلى أن التغير المناخي أدى إلى متوسط 57 يوما إضافيا سنويا بدرجات حرارة تتجاوز 30 درجة مئوية، وهي عتبة يرى الخبراء أنها تسبب إجهادا شديدا لنباتات أرابيكا، وتضعف قدرتها على إنتاج حبوب ذات جودة عالية.













