
من هرمز إلى القوقاز.. إيران تهندس مجالها الجوي تحسبا للمواجهة
Al Jazeera
تحليل إشعارات الملاحة الجوية يظهر إعادة تنظيم واسع للمجال الجوي الإيراني من مضيق هرمز إلى الشمال، في نمط دفاعي متعدد الجبهات وسط تصاعد التوتر مع واشنطن.
لم تعد السماء الإيرانية كما كانت قبل أسابيع، فمن مضيق هرمز جنوبا إلى تخوم القوقاز شمالا، تكشف إشعارات الملاحة الجوية الصادرة عن سلطات الطيران الإيرانية عن إعادة تنظيم واسعة النطاق للمجال الجوي، شملت رفع مستويات التحليق الإلزامية، وتفعيل مناطق خطر، وتعليق أنماط طيران مدني، في نمط يعكس استنفارا دفاعيا متعدد المحاور.
عملت "وحدة التحقيقات الرقمية" بالجزيرة على تحليل 47 إشعارا ملاحيا جويا صدرت بين الخامس من يناير/كانون الثاني و15 فبراير/شباط 2026 يكشف عن أن أكثر من 67% منها ترتبط بأنشطة عسكرية مباشرة، بينها مناورات وإطلاق نار حي وتفعيل مناطق استخدام خاص.
وإشعار الملاحة الجوية، أو ما يُعرف اختصارا بـ"نوتام" (NOTAM)، هو تنبيه رسمي تصدره سلطات الطيران المدني لإبلاغ الطيارين وشركات الطيران بأي تغييرات مؤقتة أو طارئة في المجال الجوي.
تبدأ طبقات التحصين عند مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، فالإشعاران ( A0482/26) و(A0493/26) شكلا حزاما جويا يغطي الساحل الممتد من جاسك شرقا إلى جزيرة قشم غربا، مع حظر الطيران على ارتفاعات منخفضة تصل إلى ألف قدم فوق سطح الأرض.













