
حين يبدأ العام بالهجرة والربيع معا.. ماذا يكشف تزامن الفطر والنوروز عن إيران؟
Al Jazeera
في يوم واحد، تستقبل إيران عيد الفطر وتدخل سنتها الجديدة. ليست المسألة تزامن عيدين فقط، بل اجتماع مرجعيتين في بلد لم يحسم نفسه يوما بين فارس والإسلام، بل عاش طويلا على الجمع بينهما.
في البيت الإيراني، يمكن أن تتجاور هذا السبت مائدةُ "هفت سين" النوروزية مع الاستعداد لصلاة العيد، وأن يمرَّ اليوم نفسه بين تهاني "نوروز مبارك" و"فطر مبارك".
و"سفرة هفت سين"، أو السينات السبع هي مائدة تضم سبعة رموز يبدأ اسم كل منها بحرف السين ولكل منها دلالته الخاصة.
هنا لا تجلس مناسبتان على طاولة واحدة فحسب، بل يجلس رمزان لهويتين: هوية قومية-حضارية ترى في النوروز علامة الاستمرار التاريخي لفارس، وهوية دينية-سياسية ترى في عيد الفطر خاتمة شهر العبادة وأحد أهم مواسم الاجتماع الإسلامي.
ولذلك فإن هذا التزامن النادر لا يكشف تقاطعا بين عيدين فقط، بل يكشف الطريقة التي تعيش بها إيران نفسها، وتقدّم بها نفسها أيضا.













