
من فنزويلا إلى إيران.. كيف غيّرت إستراتيجية القوة القصوى حسابات العالم؟
Al Jazeera
يرى ريتشارد جاون أن الإدارة الأمريكية الحالية “تستخدم القوة الخام بدلا من الإقناع لتشكيل الدبلوماسية الدولية”، معتبرا أن “هذه الطريقة قد تكون فظة ولكنها على الأقل تعمل على المدى القصير”.
في 3 يناير/كانون الثاني 2026، نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، وبعد أقل من شهرين في 28 فبراير/شباط، شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران تجاوز عدد ضحاياها مئات الآلاف بين قتيل ونازح، وعطلت الملاحة في مضيق هرمز، ورفعت أسعار النفط بنسبة 40%. وبين الحدثين رابط يكشف عن تحوّل عميق في طريقة إدارة الشؤون الدولية بعيدا عن الدبلوماسية السياسية والاعتماد على الحدود القصوى للقوة.
وفي مقابلة مع الجزيرة نت، يحلل مدير برنامج القضايا العالمية والمؤسسات الدولية بمجموعة الأزمات الدولية ريتشارد جاون العلاقة بين المسارين قائلا "الاستجابة الدولية الباهتة جدا تجاه اعتقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للرئيس الفنزويلي أظهرت لواشنطن أنه يمكنها الإفلات من أي خرق صريح للقانون الدولي"، ويعتقد أن "نجاح العمليات في فنزويلا عزز استعداد ترمب لاتخاذ المزيد من المخاطر الأكبر".
ويرى جاون أن الإدارة الأمريكية الحالية "تستخدم القوة الخام بدلا من الإقناع لتشكيل الدبلوماسية الدولية"، معتبرا أن "هذه الطريقة قد تكون فظة ولكنها على الأقل تعمل على المدى القصير". وهذا النهج، بحسب هذا التحليل، دفع الدول إلى إعادة النظر في كيفية تعاملها مع الولايات المتحدة وحساباتها الإقليمية والدولية.
وحسب تقرير لمجموعة الأزمات الدولية بعنوان "الصراع والعواقب: التأثير العالمي للحرب الجديدة في الشرق الأوسط"، فإن الحرب على إيران دخلت أسبوعها الثالث دون نهاية واضحة، مع تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد العالمي والاستقرار الإقليمي والقانون الدولي.













